“الكهرباء” ترفع استطاعة محطات التوليد للحفاظ على استقرار الكهرباء

الخميس, 05 أكتوبر 2017
قسم فرعي: slide

ليس بالجديد في شيء أن نكتب عن الدمار الذي لحق بقطاع الطاقة منذ بداية الحرب على سورية حتى اليوم، وقد يكون القارئ ملّ من حديث الإعلام –وإن وجب- عن حجم الأضرار والآثار السلبية المترتبة على الطاقة بسبب قذائف الحقد التي حاولت شل المنظومة ، لكن الجديد والباعث للأمل هو التحسّن الملحوظ الذي شهدته الكهرباء منذ فترة ولمسه المواطن من خلال تراجع التقنين والإنارة المستمرة لساعات طويلة

ولم تكن عودة حقول النفط والغاز على يد أبطال جيشنا في دير الزور إلا منبعاً لهذا التحسّن، سواء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي أم على عجلة الإنتاج، فبعد التخريب الممنهج لمحطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع إلى جانب استهداف حقول النفط والغاز وبواخر الفيول، عادت الوزارة اليوم لتعلن عن بدء عمليات التخزين للعام القادم وتنظيم الواردات وارتفاع حجم التوليد المتاح وما يشغّل منه.

 

حكاية التحسّن

لم يستطع الدكتور بسام درويش مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الكهرباء، إخفاء سعادته وهو يستفيض بالحديث عن المنظومة الكهربائية وما لاقته من تعافٍ انعكس جلياً على يومياتنا، حيث بيّن في لقائه مع “البعث” أن نقص كميات الوقود الذي حصل خلال السنوات الماضية إضافة إلى ارتفاع أسعارها وصعوبة تأمينها أضعف الإنتاج، ورغم زيادة الاعتمادية على الوزارة لتغطية النقص الحاصل وزيادة الضغوط على المنظومة من محطات توليد وشبكات نقل وتوزيع، إلاّ أن تحسّن الواقع الكهربائي بدأ يطفو على السطح منذ بداية الـ2017 نتيجة انتصارات الجيش التي أثمرت تحرير المناطق والمنشآت النفطية والغازية، لتأتي جهود عمال الوزارة مع النفط بإعادة تأهيل ما تضرّر وتكون شريكاً بعودة النور لمختلف المناطق، وزادت كميات الوقود المتاحة للوزارة بعد عودة حقول الغاز من 6 ملايين م3 من الغاز الطبيعي يومياً إلى نحو 11 مليون م3

بالتوازي مع زيادة كميات الفيول المسلّمة لمحطات التوليد من نحو 1000 طن بالحد الأدنى إلى 5000- 6000 طن في الوقت الحالي، إلى جانب جهود الوزارة الحثيثة في إجراء الصيانات اللازمة وإصلاح الأضرار التي كانت تحدث بشكل متكرر على بعض المحطات وبخبرات عمال “الكهرباء” أنفسهم، ناهيكم عن إعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع في الأماكن المتضررة. كل ذلك ساهم في ارتفاع استطاعة محطات التوليد المتاحة من 1400 ميغاواط في أدنى حالاتها إلى أكثر من 6000 ميغاواط، في وقت يتم فيه تشغيل ما يقارب 3000 ميغا واط حالياً وفقاً لكميات الوقود.

لكن..!

عودة حقول النفط والغاز لم تكن ذات أثر وحيد في جريان الطاقة في شريان الحياة الإنتاجية والصناعية، بل جاء فصل الخريف ليضع بصمته أيضاً، حيث أوضح مدير التخطيط أن انخفاض درجات الحرارة ساهم في التقليل من استجرار الطاقة والتخفيف على الشبكة والإقلال من استهلاكها لأغراض التكييف والتبريد.

وعن استعدادات الشتاء أجاب درويش بأن المنظومة والمخزون الاستراتيجي من الفيول بأتم الاستعداد للأشهر المقبلة، لكن يبقى لتأمين المازوت المستخدم للتدفئة، أكبر الأثر في استمرار “ازدهار” التغذية خلال الأيام القادمة.

 

المصدر: ” البعث ”